أبو عمرو الداني
548
جامع البيان في القراءات السبع
1551 - إحداهما أن الهمزتين في ذلك لم تتلاصقا بل قد فصل بينهما في رئآء النّاس الألف ، وفي هؤلاء اللام المتحركة والألف ، فوجب تحقيقها ؛ لأنهما لا يستثقلان . 1552 - والثانية أن ذلك كان يجب في كل كلمة فيها همزتان قد فصل بينهما فاصل ، نحو قوله : إنّا برءؤا [ الممتحنة : 4 ] وأنبّئكم [ آل عمران : 49 ] « 1 » ، وأرءيت [ الماعون : 1 ] وأفرءيت [ مريم : 77 ] وأرءيتكم [ الأنعام : 40 ] وو أبرىء [ آل عمران : 49 ] وو ما أبرّئ [ يوسف : 53 ] وهم أولآء [ طه : 84 ] ومن أنبآء [ آل عمران : 44 ] وما أشبهه ، وذلك غير معروف من مذهب ابن كثير في ذلك بإجماع ، فصحّ أن الذي حكاه الخزاعي غلط لا شك فيه ، وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل . باب مذاهبهم في الهمزة المفردة « 2 » 1553 - اعلم أن هذه الهمزة ترد على ضربين : ساكنة ومتحركة ، وتقع فاء من الفعل وعينا منه ولاما ، وإذا « 3 » أوردت ساكنة وسهّلت دبرتها حركة « 4 » الحرف الذي قبلها ، فإن كانت فتحا أبدلت ألفا ، وإن كانت كسرا أبدلت ياء وإن كانت ضمّا أبدلت واوا ، وإذا أوردت متحركة وسهلت جعلت بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها ما لم تنفتح وينضم ما قبلها أو تنكسر ، فإن كانت مفتوحة جعلت بين الهمزة والألف ، وإن كانت مكسورة جعلت بين الهمزة والياء الساكنة ، وإن كانت مضمومة جعلت بين الهمزة والواو الساكنة ، فإن انفتحت وانضم ما قبلها أو انكسر أبدلت مع الضمة واوا ومع الكسرة ياء وحركتها بالفتح . 1554 - ولنافع من طريق ورش ولعاصم من طريق الأعشى ولأبي عمرو من طرق ، ولابن عامر من طريق هشام ، ولحمزة مذاهب في التسهيل في الوصل والوقف وفي الوقف دون الوصل أنا أشرحها وأبينها ، وأفرد [ لمذهب ] « 5 » كل واحد منهم بابا
--> ( 1 ) آل عمران / 49 وفي ت ، م : ( أؤنبئكم ) ولا يصلح مثالا لتلاصق الهمزتين فيه . ( 2 ) في م ، ( منفردة ) . ( 3 ) في ت ، م : ( أوردت ) وهي غير مناسبة للمقام ، ولا موازنة للجملة التالية . ( 4 ) في م : ( حرك ) ولا يستقيم بها السياق . ( 5 ) في م ( لنسب ) وفي ت : ( لثبت ) وكلاهما لا يستقيم به السياق . والذي أفرده بعد هو مذهب كل واحد منهم ، انظر عناوين الأبواب الثلاثة التالية .